7 -قوله تعالى: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ (سورة الشورى آية 14) .
قال ابن الجزري:
فصّل فتح الضّمّ والكسر أوى ... ثوى كفى وحرّم اتل عن ثوى
المعنى: اختلف القراء في «فصل، حرم» من قوله تعالى: وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ (سورة الأنعام آية 119) .
فقرأ «نافع، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» «فصّل» بفتح الفاء، والصاد المشددة، و «حرّم» بفتح الحاء، والراء المشددة، وذلك على بناء الفعلين للفاعل، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره «هو» يعود على «الله» المتقدم ذكره.
وقرأ «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فصّل» بالبناء للفاعل، و «حرّم» بالبناء للمفعول.
وقرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر» «فصّل» ، و «حرّم» ببناء الفعلين للمفعول، ونائب فاعل «فصّل» «ما» ونائب فاعل «حرّم» ضمير مستتر جوازا تقديره «هو» يعود على «ما» .
قال ابن الجزري:
واضمم يضلوا مع يونس كفى ...
المعنى: قرأ المرموز لهم ب «كفى» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ليضلون» هنا، «ليضلوا» في يونس، من قوله تعالى:
1 -وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ (سورة الأنعام آية 119) .
2 -رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ (سورة يونس آية 88) . قرءوا «ليضلون» ، «ليضلوا» بضم الياء فيهما، على أنه مضارع من «أضلّ» الرباعي، والواو فاعل، والمفعول محذوف، والتقدير: ليضلوا غيرهم.
وقرأ الباقون الفعلين بفتح الياء، على أنه مضارع «ضلّ» الثلاثي، وهو فعل لازم، والواو فاعل، يقال: ضلّ فلان، وأضلّ غيره.
قال ابن الجزري:
.... ضيقا معا في ضيّقا مكّ وفى
المعنى: قرأ «ابن كثير المكيّ» «ضيقا» معا هنا، وفي «الفرقان» من قوله تعالى:
1 -وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً (سورة الأنعام آية 125) .