تتذكرون ، فحذفَت إحدى التاءين استخفافا .
وَمَنْ قَرَأَ (يَذْكُر) فهو من ذكَرَ يَذكُر .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ...(153) .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعابم (وَأَنَّ هَذَا) بتشديد النون
وفتح الألف ، وقرأ ابن عامر ويعقوب (وَأَنْ هَذَا) بفتح الألف وسكون
النون ، وقرأ حمزة والكسائي (وِإنَّ) بكسر الألف وتشديد النون .
وقرأ ابن عامر والأعشى عن أبي بكر عن عاصم (صِرَاطِيَ)
بفتح الياء ، وأرسلها الباقون .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَأَنَّ هَذَا) بفتح الألف فَلأنه عطف على
قوله (أن لا تشركوا به شيئا .. وأنَّ هذا) وهذا في موضع النصب ؛ لأنه
اسم (أنَّ) ، و (صِراطي) خبره ، ونصب (مستقيما) على الحال .
وَمَنْ قَرَأَ (وأنْ هذا) بفتح الألف والتخفيف فهذا في موضع الرفع
لأن (أنْ) إذا خففت مُنِعت عملها ، و (أن) رَفع (هذا) بالابتداء ،
ومُرافعه (صراطي) .
وَمَنْ قَرَأَ (وإنَّ هذا) فَكَسَرَ الألف وشدد فعَلى الاستئناف .
وقوله جلَّ وعزَّ: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ...(158) .
قرأ حمزة والكسائي (إلا أن يأتيهم الملائكة) بالياء ،
والباقون يالتاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالياء فلتقديم فعل الجماعة ،
ومن قرأ بالتاء فلتأنيث الملائكة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ الَّذِينَ فَارَقُوا دِينَهُمْ ...(159) .
قرأ حمزة والكسائي (فَارَقُوا) بألف ، وفي الروم بألف أيضًا.
وقرأ الأعشى عن أبي بكر هنا (فَارَقُوا) بالألف ، وفي الروم بغير ألف ،
وقرأ الباقون (فَرَّقُوا) بغير ألف في السورتين.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَارَقُوا دِينَهُمْ) ففيه قولان:
أحدهما: أنهم تركوا دينهم وفارقوه فلم يَدُوموا عليه .