وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ...(119) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر (وَقَدْ فُصِّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ)
مضمومتين ، وقرأ نافع وحفص عن عاصم ويعقوب
(فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) مفتوحتين ،
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزةُ والكسائي
(وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ) بفتح الفاء (مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) بضم الحاء .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)
فمعناه بالفتح: قد فَصل لكم الحرام من الحلال ، أي: ميَّز وبيَّن .
وموضع (ما) نصبَ .
ومن قرأ (وَقَدْ فُصِّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) فهو على ما لم يُسم فاعله ،
والمعنى واحد ؛ لأن الله هو المفصل المحَرِّمُ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ ...(119) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: َ (لَيَضِلُّونَ) ،
وفي يونس (لَيَضِلُّونَ عَن سَبِيْلِكَ) ، وفى إبراهيم (أَنْدَادًا لِيَضِلُّوا) ،
وفى الحج (ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيَضِلَّ) فتح الياء.
وفي لقمان (لِيَضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) ، وفى الزمر (لِيَضِلَّ) بفتح الياء في الستة المواضع ، وقرأ نافع
وابن عامر ها هنا ، وفى يونس بفتح الياء ، وفي الباقي بضم الياء ،
وقرأ الحضرمي في لقمان بضم الياء ، وفتح الباقي .
وضَمَّهن الكوفيون كُلهن .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بفتح الياء فمعناه: الذي يَضِل بنفسه .
ومن قرأ (يُضِل) فمعناه الذي يضله الله ، والذي يُضِل الناسَ عن القُرى ،
ويقال: ضللتُ الطريق أضِله ، وضَللتُه أضَله ، وضَلَ فلان الشيء َ يَضِله إذا
جعله في مكان ثم لم يهتد له ، وأضلَّ الشيء َ إذا ضيَعه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ...(122) .
قرأ نافع والحضرمي (أَوَمَنْ كَانَ مَيِّتًا) مشددًا ،
وخفف الباقون .