1742 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ} ؟ قَالَ"مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ} ، قَالَ: فِي الْإِسْلَامِ وَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الْكَفَّارَةُ"قُلْتُ: فَهَلْ عَلَيْهِ فِي الْعَوْدِ مِنْ حَدٍّ؟ قَالَ:"لَا"قُلْتُ: فَهَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعَاقِبَهُ؟ قَالَ:"لَا، إِنَّمَا هُوَ ذَنْبٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"وَهَذَا التَّأْوِيلُ عَلَى مَذْهَبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، وَعَلَى مَذْهَبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ
بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي تَرْكِهِمْ كَشْفَ الَّذِينَ سَأَلُوهُمْ عَنْ قَتْلِ الصَّيْدِ، هَلْ كَانُوا أَصَابُوا قَبْلَ ذَلِكَ صَيْدًا أَمْ لَا؟ لِاسْتِوَاءِ الْحُكْمِ كَانَ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، وَلِأَنَّ مُبْتَدِئَهُ عَامِدًا فِيمَا كَانَ مَعْفُوًّا عَنْهُ عَمَّا سَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ وَإِنْ كَانَ أُولَئِكَ الْقَائِلُونَ لَيْسُوا مِمَّنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَلَا مِمَّنْ قَتَلَ الصَّيْدَ فِيهَا وَهَذَا كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا، أَيْ لِمَا كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّا قَدْ جَعَلْتُ {مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} فَكَانَ كُلُّ قَائِلِ ذَلِكَ الْقَوْلَ عَامِدًا فِيمَا نَهَى الله عَزَّ وَجَلَّ، وَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ، وَذَكَرَهَا فِي آيَةِ الظِّهَارِ، وَإِنْ كَانَ