الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ، قَالَ:"أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ، أَلَّا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا يَعْضَهُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً، فَعُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أُخِّرَتْ عُقُوبَتُهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ"سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ كَذَبَ عَلَى أَخِيهِ فَقَدْ عَضَهَهُ فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الشِّرْكَ خَارِجٌ مِمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ:"فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً، فَعُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ، فَهُوَ كَفَّارَتُهُ"، إِذْ كَانَ قَدْ قَالَ فِيهِ:"وَمَنْ أُخِّرَتْ عُقُوبَتُهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ"، وَالشِّرْكُ مِمَّا لَا يُغْفَرُ فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الذُّنُوبَ الْمَقْصُودَ إِلَى أَنَّ إِقَامَةَ عُقُوبَتِهَا عَلَى مُصِيبِيهَا كَفَّارَةٌ لَهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، هِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي يَجُوزُ أَنْ تُغْفَرَ دُونَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَجُوزُ أَنْ تُغْفَرَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي تَأْوِيلِ الْعَوْدِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ إِصَابَةُ الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْإِصَابَةُ بَدْءًا كَمَا