مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سُورَة الْمَائِدَة آيَة، وَلَمْ يَجْعَلْ لِقَاتِلِ الصَّيْدِ فِي ذَلِكَ خِيَارًا وَوَجَدْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا حَكَمَا عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ فِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، لَمْ يَسْأَلَاهُ عَمَّا يُرِيدُ، وَلَا خَيَّرَا لَهُ مِنَ الْأَجْنَاسِ الْوَاجِبَةِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ، فَانْتَفَى بِذَلِكَ تَخْيِيرُ قَاتِلِ الصَّيْدِ فِيمَا يُحْكَمُ بِهِ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ الصَّيْدَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا قَالَ الثَّوْرِيُّ وَزُفَرُ فِي حُكْمِهِمَا أَوَّلًا عَلَى مَنْ وَجَدَ الْهَدْيَ بِالْهَدْيِ، وَمَنْعِهِمَا أَنْ يُحْكَمَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ، أَوْ يُجْزَئَ عَنْهُ فِيهِ، وَهُوَ يَجِدُ الْهَدْيَ غير الْهدى لَوْ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ الْهَدْيِ مِنَ الْإِطْعَامِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا إِلَّا بَعْدَ عَدمِ الْهَدْيِ، وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ الصِّيَامُ الْمَذْكُورُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ عَدَمِ الْهَدْيِ، وَبَعْدَ عَدَمِ الْإِطْعَامِ جَمِيعًا فَقُلْنَا لِلْقَائِلِينَ بِذَلِكَ: إِنَّمَا وَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا سُورَة الْمَائِدَة آيَة، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ سُورَة الْمَائِدَة آيَة، وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ مِنَ الْأَذَى فِي الْإِحْرَامِ: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ سُورَة الْبَقَرَة آيَة فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى التَّخْيِيرِ، لَا عَلَى مَا سِوَاهُ، وَالْآيَةُ الَّتِي تَلَوْنَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ