فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121886 من 466147

127 -حَدَّثَنا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَامِرٍ الْبُجَلِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ:"بَالَ جَرِيرٌ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَعَابَ عَلَيْهِ قَوْمٌ، وَقَالُوا: إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الْمَائِدَةِ، فَقَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، وَمَا رَأَيْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ مَا أُنْزِلَتْ"وَلَمَّا كَانَ فِي مَسْحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا كَانَ الَّذِينَ رَوَوْا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بَعْدَ نُزُولِهَا أَوْلَى، لِأَنَّ مَعَهُمُ الْإِخْبَارَ بِالْوُقُوفِ عَلَى مَسْحِهِ بَعْدَ نُزُولِهَا، وَالَّذِينَ رَوَوْا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمْسَحْ بَعْدَ نُزُولِهَا نَفَوْا مَا قَدْ أَثْبَتَ الْأَوَّلُونَ، وَأَصْحَابُ الْإِثْبَاتِ فِي هَذَا أَوْلَى مِنْ أَصْحَابِ النَّفْيِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ لَوْ جَعَلَ عَبْدَهُ حُرًّا إِنْ دَخَلَ زَيْدٌ هَذِهِ الدَّارَ، ثُمَّ مَاتَ زَيْدٌ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَهَا وَلَمْ يَدْرِ أَدَخَلَهَا قَبْلَ الْيَمِينِ أَمْ بَعْدَهَا؟ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ دَخَلَهَا قَبْلَ الْيَمِينِ، وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ دَخَلَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ، أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى إِثْبَاتِ الدُّخُولِ بَعْدَ الْيَمِينِ أَوْلَى مِنَ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى نَفْيِهِ وَكَذَلِكَ الْمُخْبِرُونَ عَنِ الْمَسْحِ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ أَوْلَى مِنَ الْمُخْبِرِينَ بِنَفْيِهِ بَعْدَ نُزُولِهَا، وَتَرَكْنَا أَنْ يَنْقَضِيَ مَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْآثَارِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بِالتَّوْقِيتِ الْمَذْكُورِ فِيهِ، وَالْآثَارِ بِالْمَسْحِ الَّذِي لَا تَوْقِيتَ فِيهِ، لِأَنَّا قَدِ اسْتَقْصَيْنَا ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِنَا الْمُؤَلَّفِ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ وَأَتَيْنَا هَاهُنَا مِنْهُ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ الَّتِي تَكْفِي مِنْهُ، وَتَرَكْنَا مَا سِوَاهَا وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّهُمْ لَنْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ كَانَ جَعَلَ طَهَارَةَ الْقَدَمَيْنِ إِذَا كَانَتَا فِي الْخُفَّيْنِ، كَمَا جَعَلَ غَسْلَهُمَا إِذَا كَانَتَا بَادِيَتَيْنِ طَهَارَةً لَهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت