(هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) الآية.
قال عطاء: فإن أصاب إنسان نعامة كان عليه - إذا كان ذا يسارِ - أن يهدي جزوراً ، أو عدلها طعاماً ، أوعدلها صياماً ، أيتهن شاء من أجل قول اللَّه - عز وجل - ضَّة (فَجَزَآء) كذا وكذا.
وكل شيء في القرآن أو ، أو ، فليختر منه صاحبه ما شاء.
قال ابن جريج فقلت لعطاء رحمهما اللَّه: أرأيت إن قدر على الطعام ألَّا
يقدر على عدل الصيد الذي أصابه ؟
قال: ترخيص اللَّه عسى أن يكون عنده طعام وليس عنده ثمن الجزور ، وهي الرخصة .
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: إذا جعلنا إليه ذلك ، كان له أن يفعل أية شاء ، وإن
كان قادراً على اليسير معه ، والاختيار والاحتياط له أن يفدي بنَعَم ، فإن لم يجد فطعام ، وإلا يصوم إلا بعد الإعواز منهما.
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار
في قول اللَّه - عز وجل -:
(فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) له أيتهن شاء.
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم قال: من أصاب من
الصيد ما يبلغ فيه شاة ، فذلك الذي قال اللَّه: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ)
وأما: (أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ) الآية.
فذلك الذي لا يبلغ أن يكون فيه هدي العصفور يُقتل فلا يكون فيه هدي ، قال: (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) الآية.
عدل النعامة ، وعدل العصفور.
قال ابن جريج: فذكرت ذلك لعطاء ، فقال عطاء: كل شيء في القرآن أو ، أو ، يختار منه صاحبه ما يشاء.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وبقول عطاء رحمه الله في هذا أقول.
قال اللَّه - عز وجل - في جزاء الصيد: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) .
الأم (أيضاً) : الطير غير الحمام: