أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، أن عطاء قال له مرة أخرى: يتصدق الذي
يصيب الصيد بمكة ، قال الله - عزَّ وجلَّ ّ: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ)
قال: فيتصدق بمكة.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: يريد عطاء: ما وصفت من الطعام ، والنعَم كلّه
هدي - واللَّه أعلم - .
الأم (أيضاً) : باب (كيف يعدل الصيام) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) الآية.
أخبرنا سعيد ، عن ابن جريج ، أنَّه قال لعطاء: ما قوله: (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا)
قال: إن أصاب ما عدله شاة فصاعداً ، أقيمت الشاة طعاماً ، ثم جعل مكان كل مدٍّ يوماً يصومه .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهذا إن شاء اللَّه كما قال عطاء ، وبه أقول.
الأم (أيضاً) : باب (هل لمن أصاب الصيد أن يفديه بغير النعم ؟) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ)
إلى قوله: (صِيَامًا)
فكان المصيب مأموراً بأن يفْدِيه ، وقيل له: (مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) الآية ، فاحتمل أن يكون جعل له الخيار ، بأن يفتديَ بأيّ ذلك شاء ، ولا
يكون له أن يخرج من واحد منها ، وكان هذا أظهر معانيه ، وأظهرها الأولى بالآية.
وقد يحتمل أن يكون أمر بهدي إن وجده ، فإن لم يجده فطعام ، فإن لم يجده
فصوم ، كما أمر في التمتع ، وكما أمر في الظهار ، والمعنى الأول أشبههما وذلك أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أمر كعب بن عُجرة بأن يكفر بأيِّ الكفارات شاء في فدية الأذى.
أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء رحمه اللَّه قال: