أخبرنا مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عمرو بن
دينار قال: رأيت الناس يُغزمون في الخطأ.
أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا) الآية، لقتله ناسياً لحُرْمِه؛ فذلك الذي يُحكم عليه، ومن قتله متعمداً لقتله، ذاكراً لحُرْمِه، لم يحكم عليه.
قال عطاء رحمه اللَّه: يحكم عليه، وبقول عطاء نأخذ.
الأم (أيضاً) : باب (بقر الوحش وحمار الوحش والثيتل والوعل) :
قلت للشافعي: أرأيت الهرم يصيب بقرة الوحش، أو حمار الوحش.
فقال: في كل واحد منهما بقرة. فقلت للشافعي: ومن أين أخذت هذا؟ فقال: قال اللَّه تبارك وتعالى: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومثل ما قتل من النعَم يدل على أن المثل على مناظرة البُدْن، فلم يجز فيه إلا أن ينظر إلى مثل ما قتل من دواب الصيد، فإذا جاوز الشاة، رُفِع إلى الكبش، فإذا جاوز الكبش رُفع إلى بقرة، فإذا جاوز البقرة رُفِع إلى بدنة، ولا يُجاوز شيء مما يُؤدَّى من دواب الصيد بَدَنة، وإذا كان أصغر من شاة ثنية، أو جَدعة خُفضَ إلى أصغر منها، فهكذا القول في دوابّ الصيد.
أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء أنه قال: في بقرة الوحش بقرة.
وفي حمار الوحش بقرة وفي الأروى بقرة.
أخبرنا سعيد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الضحاك بن
مزاحم، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه قال: في بقرة الوحش بقرة، وفي الإبل بقرة.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وبهذا نقول.
الأم (أيضاً) : فدية الطائر يصيبه المحرم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ)
إلى قوله: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) الآية.