قال الشَّافِعِي رحمه اللُّه: والدلالة على ما قال أصحابنا ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام بالمدينة وبها يهود ، وبخيبر ، وفَدَك ، ووادي القُرَى ، وباليمن كانوا ، وكذلك في زمان أبي بكر - رضي الله عنه - ، وصدراً من خلافة عمر - رضي الله عنه - ، حتى أجلاهم ، وكانوا بالشام
والعراق واليمن ولاية عمر بن الخطاب وعثمان وعلي رضي اللَّه عنهم ولم
يسمع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم بحكم ، إلا رَجمه يهوديين موادعين تراضيا بحكمه بينهم ، ولا لأبي بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، ولا علي ، رضي الله عنهم أجمعين .
الأم (أيضاً) : باب (في الأقضية) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال - اللَّه تبارك وتعالى -: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) فأعلمَ اللَّه نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن فرضاً عليه ، وعلى من قبله ، والناس إذا حكموا ، أن يحكموا بالعدل.
والعدل: اتباع حكم المنزل ، قال اللَّه - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - حين أمره بالحكم بين أهل الكتاب:
(وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) الآية.
الأم (أيضاً) : باب (الحدود) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ)
ولا يجوز أن يحكم بينهم في شيء من الدنيا إلا بحكم المسلمين ؛ لأنَّ حكم
الله واحد لا يختلف.
الأم (أيضاً) : كتاب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أعلم اللَّه - سبحانه - نبيه - صلى الله عليه وسلم - بما فرض من اتباع كتابه فقال: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ)
وقال: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) الآية .