فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121775 من 466147

قلت: وهل كان الذميّ إلا حربياً فأعطى الجزية فحَرُم دمه ، وكان هذا

حربياً فطلب الأمان فحَرُم دمه ؟

قال آخر منهم: يقتل المسلم بالكافر ؛ لأنّ الله - عز وجل - قال: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)

قلت له: أخبرنا الله - عز وجل - أنه كتب عليهم في التوراة

هذا الحكم ، أفحكم هو بيننا ؟

قال: نعم.

قلت: أفرأيت الرجل يقتل العبد والمرأة ،

أيقتل بهما ؟

قال: نعم.

قلت: ففقأ عينه أو جرحه فيما دون النفس جراحات فيها

القصاص ؛ قال: لا يقاد منه واحد منهما.

قلت: فأخبر اللَّه - عز وجل - أن حكمه حيث

حَكَمَ أن: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) الآية ، فعطلت هذه الأحكام الأربعة: الحر.

والعبد ، والرجل ، والمرأة ، وحكماً جامعاً كثر منها: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) الآية.

فزعمت أنَّه لا يقتص واحد منهما منه في جرح ، وزعمت أنه يقتل النفس بالنفس كل واحد واحد منهما ، فما تخالفُ في هذه الآية كثر مما وافقتها فيه ، إنَّما وافقتها في النفس بالنفس ، ثم خالفت في النفس بالنفس في ثلاثة أنفس ، في الرجل يقتل ابنه ، وعبده ، والمستأمن ، ولم تجعل من هذه نفساً بنفسٍ ؟ ..

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال قائل: قلنا هذه آيات اللَّه تعالى: ذكر المؤمن

يُقتل خطأ ، فجعل فيه دية مسلمة إلى أهله وكفارة ، وذكر ذلك في المعاهد ، قلت: أفرأيت المستأمن فيه دية مسلمة إلى أهله وكفارة ؟

قال: نعم . قلت: فلِمَ لم تقتل به مسلماً قتله ؟!.

فائدة:

الزاهر ومن باب (التفليس) :

وذكر الشَّافِعِي رحمه الله: في كتاب (التفليس) حديثاً رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"نفس المؤمن معلقة بدَينه"الحديث.

قال الأزهري رحمه اللَّه: نفس الإنسان لها ثلاثة مواضع:

أحدها: بَدَنُهُ ، قال اللَّه - عز وجل -: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ... وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت