وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه الترائي تفَاعل من الرُّؤْيَة يُقَال ترَاءَى الْقَوْم إِذا رَأَى بَعضهم بَعْضًا وَإسْنَاد الترائي إِلَى النَّار مجَاز من قَوْلهم دَاري تنظر دَار فلَان أَي تقَابلهَا تَقول ناراهما مُخْتَلِفَتَانِ هَذِه تَدْعُو إِلَى الله وَهَذِه تَدْعُو إِلَى الشَّيْطَان فَكيف تتَّفقَانِ انْتَهَى
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي غَرِيبه لَهُ مَعْنيانِ
أَحدهمَا لَا يحل لمُسلم أَن يسكن بِلَاد الْمُشْركين فَيكون مَعَهم بِقدر مَا يرَى كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه
وَالْآخر أَن يكون المُرَاد بالنَّار نَار الْحَرْب أَي ناراهما مُخْتَلِفَتَانِ هَذِه تَدْعُو إِلَى الله وَهَذِه تَدْعُو إِلَى الشَّيْطَان انْتَهَى
417 -قَوْله
عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ لأبي مُوسَى فِي كَاتبه النَّصْرَانِي لَا تُكْرِمُوهُمْ إِذْ أَهَانَهُمْ الله وَلَا تَأْمَنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمْ الله وَلَا تدنوهم
إِذْ أَقْصَاهُم الله قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى لَا قوام لِلْبَصْرَةِ إِلَّا بِهِ فَقَالَ مَاتَ النَّصْرَانِي وَالسَّلَام