الإضافة إلى الياء: (يا بُشْرى) «1» . و:
سبقوا هويّ وأعنقوا «2» ...
وممّا يثبت هذه اللغة التي استشهدنا له بها من القياس ، أنّها على قياس ما اجتمع عليه أهل الحجاز وغيرهم من قيس ، وذلك أن بني ، تميم يبدلون من الياء الهاء فِي الوقف فِي «هذه» فإذا وصلوا قالوا:
فهذي شهور الصيف «3» . .
كما أن ناسا يقولون: أفعي فِي الوقف ، فإذا وصلوا قالوا:
رأيت الأفعى ، فاعلم .
(1) فِي قوله تعالى: «يا بشراي هذا غلام» فِي الآية 19 من سورة يوسف ، وإدغام الألف فِي الياء هي قراءة أبي الطفيل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما فِي طبقات القراء 1/ 177 والمحتسب 1/ 76 وعن أبي الطفيل والحسن وعبد اللّه بن أبي إسحاق ، وعاصم الجحدري كما فِي البحر المحيط 5/ 290 . وأضاف فِي البحر 1/ 169 عيسى بن أبي عمر ، وهي لغة شائعة لهذيل كما ذكرته المصادر .
(2) من مرثية أبي ذؤيب لأولاده ، وتمام البيت:
سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع
انظر ديوان الهذليين: 1/ 2 وشرح أشعارهم 1/ 7 والبحر المحيط 1/ 169 .
وقوله هوي: لغة هذيل ، يريد: هواي . وأعنقوا: تبع بعضهم بعضا . أي:
ماتوا قبلي .
(3) لمجنون بني عامر من قوله:
وخبرتماني أن تيماء منزل ... لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت ... فما للنوى ترمي بليلى المراميا ؟
الأغاني: 2/ 10 وديوانه/ 300 .