فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 121

عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال"رواه مسلم."

وفي رواية"فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر الجهاد، فلم يدع شيئا أفضل منه إلا الفرائض"رواه الدارمي.

عن عبد الله بن حبشي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال:"إيمان لا شك فيه وجهاد لا غلول فيه وحجة مبرورة"رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

وعن ماعز أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال:"إيمان بالله وجهاد في سبيله"ثم أرعدت فخذ السائل فقال: ثم مه؟ قال:"ثم عمل أفضل من سائر الأعمال إلا كمثل حجة برة"رواه أحمد والطبراني في الكبير، قال المنذري ورواة أحمد إلى ماعز رواة الصحيح وماعز هذا صحابي مشهور غير منسوب، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

وعن الشفاء بنت عبد الله وكانت من المهاجرات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الأعمال، فقال:"إيمان بالله وجهاد في سبيله وحج مبرور"رواه أحمد.

وقال عمر رضي الله عنه"عليكم بالحج، فإنه عمل صالح أمر الله به، والجهاد أفضل منه"رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح كما قال ابن النحاس.

وعن عبد الله بن عون قال: كتبت إلى نافع أسأله ما أقعد ابن عمر عن الغزو؟ قال: فكتب إلي أن ابن عمر كان يغزي ولده، ويحمل على الظهر، وما أقعده عن الغزو إلا وصايا عمر وصبيان صغار، وإن ابن عمر كان يرى الجهاد في سبيل الله أفضل الأعمال بعد الصلاة"رواه البيهقي، وقوله"بعد الصلاة"أي بعد الصلاة المكتوبة."

قال ابن رجب في فتح الباري"والجهاد أفضل ما تطوع به من الأعمال، على ما دلت عليه النصوص الصحيحة الكثيرة، وهو مذهب الإمام أحمد، وفي الصحيحين عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفضل الناس مؤمن آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره"فهذا نص في أن المجاهد أفضل من المتخلي لنوافل العبادات من الصلاة والذكر وغير ذلك"انتهى.

ويدل أيضا على أن الجهاد أفضل الأعمال ما سيأتي إن شاء الله من الفضائل بأنه لا يعدله شيء من الأعمال في الأجر، وكذا أن أهل الجهاد هم أفضل الناس، وهذا لأنهم قاموا بأفضل العمل، وكذا ما سيأتي إن شاء الله أن الجهاد أعلى مقامات الدين فلا يعلوه شيء من الأعمال.

ولكون الجهاد أفضل العمل، ولعظم أجوره، جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذى نفس محمد في يده لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزوا في سبيل الله، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي"رواه البخاري ومسلم، فأراد أن يترك جميع الأعمال التي كان يعملها في المدينة ويخرج مع السرايا لولا العذر الذي ذكره.

قال العراقي في طرح التثريب على هذا الحديث"فيه تعظيم أمر الجهاد"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت