فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 121

الفضيلة العشرون: أن المجاهدين لهم أجر من تركوه وخلفوه خلفهم من المسلمين في كل ما يعملونه:

وذلك لأن المسلمين إنما استطاعوا عمل هذا العمل الذي عملوه من صلاة أو صيام أو طلب علم وتعليم وغير ذلك بفضل جهاد المجاهدين، فلولا جهادهم وردهم بأس الذين كفروا لاجتاح الكفار ديار المسلمين وساموهم سوء العذاب، ولما استطاعوا أن يعملوا هذا، وهذا إذا لم يحملهم الكفار على الكفر وهو الأصل نسأل الله العافية، ولهذا عظم أجر المجاهدين.

قال ابن القيم في طريق الهجرتين"الطبقة السادسة: المجاهدون في سبيل الله، وهم جند الله، الذين يقيم بهم دينه ويدفع بهم باس أعدائه ويحفظ بهم بيضة الإسلام ويحمى لهم حوزة الدين، وهم الذين يقاتلون أعداء الله ليكون الدين كله لله وتكون كلمة الله هي العليا، قد بذلوا أنفسهم في محبة الله ونصر دينه وإعلاءِ كلمته ودفع أعدائه، وهم شركاءُ لكل من يحمونه بسيوفهم في أعمالهم التي يعملونها وإن باتوا في ديارهم، ولهم مثل أُجور من عبد الله بسبب جهادهم وفتوحهم فإنهم كانوا هم السبب فيه."

والشارع قد نزل المتسبب منزلة الفاعل التام في الأجر والوزر، ولهذا كان الداعي إلى الهدى والداعي إلى الضلال لكل منهما بتسببه مثل أجر من تبعه"انتهى."

قال المناوي في الفيض"فضل الجهاد يكاد يكون بديهيا، إذ لا تنتظم العبادات والعادات إلا به"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت