فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 121

الفضيلة الثانية عشر: أن المجاهدين في سبيل الله يثبت لهم العون من الله عز وجل:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ثلاثة حق على الله عونهم، المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف"رواه الترمذي وعبد الرزاق بإسناد صحيح كما قال ابن النحاس في المشارع وكذا المناوي في التيسير.

وجاء في هذا الحديث بلفظ الأحقية تأكيدا لهذا الأمر لأهله تفضلا منه وتكرما سبحانه، وهذا العون عون عام يشمل كل شيء، فيعانون على جهادهم وقتالهم، ويعانون على طاعاتهم، ويعانون في جميع شؤونهم.

والمجاهد من أحوج الناس إلى العون لعظمة عمل الجهاد ومشقته، والقصص والكرامات التي تحصل للمجاهدين شاهدة بهذا الأمر، فكم ضائقة تمر بهم فيفرجها الله عليهم ويعينهم عليها بأمور تخرق العادات، ويعلم يقينا أنها ليست مصادفة، وإنما هي عون من الله تعالى، وكم من مصيبة وبلية تنزل بالمجاهدين، وينزل معها هذا العون فيخففها الله أو يزيلها، وكم من ضعف يمر به المجاهدون، فينزل عليهم هذا العون فيقويهم، وكم من أمر صعب يستصعب على المجاهدين، فينزل هذا العون فيسهل عليهم، وغير ذلك كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت