فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 121

النار مالك خازن النار والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء"رواه البخاري."

ففي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى دار عامة المؤمنين، ثم صعد الشجرة فرأى دار الشهداء فوق دار المؤمنين، فهذا يدل على أنهم أعلى من عامة المؤمنين.

وقد ورد عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه"رواه مسلم.

وهذا يدل على علو منزلة الشهداء، وإلا لما احتاج إلى التبليغ إليها.

الخامس والثلاثون: أن دار الشهداء أحسن الدور:

عن سمرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"رأيت الليلة رجلين أتياني، فصعدا بي الشجرة، فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قالا أما هذه الدار فدار الشهداء"رواه البخاري.

السادس والثلاثون: أن الشهادة تنال بها رحمة الله تعالى:

قال تعالى"ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون".

السابع والثلاثون: أن الشهيد يدخل من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء:

وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"القتلى ثلاثة، رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو وقاتلهم حتى يقتل، فذلك الشهيد الممتحن في جنة الله تحت عرشه، لا يفضله النبيون إلا بفضل درجة النبوة، ورجل فرق على نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو، قاتل حتى يقتل، فتلك ممصمصة، محت ذنوبه وخطاياه، إن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب، وبعضها أفضل من بعض، ورجل منافق جاهد بنفسه وماله، حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله عز وجل حتى يقتل، فذلك في النار، إن السيف لا يمحو النفاق"قال المنذري في الترغيب"رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني وابن حبان في صحيحه واللفظ له والبيهقي"وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

وهذا تشريف عظيم للشهيد أنه يتاح له الدخول من أبواب الجنة من أيها شاء.

الثامن والثلاثون: أن الشهيد ملك من ملوك الجنة:

عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بخباء أعرابي، وهو في أصحابه يريدون الغزو، فرفع الأعرابي ناحية من الخباء، فقال: من القوم؟ فقيل له: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يريدون الغزو، فقال: هل من عرض الدنيا يصيبون؟ قيل له: نعم، يصيبون الغنائم، ثم تقسم بين المسلمين، فعمد إلى بكر له، فاعتقله وسار معهم، فجعل يدنو بكره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل أصحابه يذودون بكره عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعوا لي النجدي فو الذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة"قال: فلقوا العدو، فاستشهد، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه فقعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت