فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 121

الفضيلة السابعة والعشرون: أن الجهاد باب من أبواب الجنة:

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى باب من أبواب الجنة، ينجي الله تبارك وتعالى به من الهم والغم"رواه أحمد بإسناد جيد كما قال ابن النحاس في المشارع،، وقال المنذري ورواته ثقات.

فمن كان من أهل الجهاد ثبت له الدخول من ذلك الباب ودعي من ذلك الباب، بل ورد أعظم من هذا في عمل من أعمال الجهاد وهو إنفاق زوجين في سبيل الله، أن من فعل ذلك دعي من جميع أبواب الجنة للدخول فيها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة"فقال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال:"نعم، وأرجو أن تكون منهم"رواه البخاري ومسلم.

وفي رواية للبخاري"زوجين من شيء من الأشياء".

قال ابن عبد البر في الاستذكار"قوله"نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير"يريد هذا خير نلته وأدركته لعملك ونفقتك في سبيل الله"انتهى.

وقال الباجي في المنتقى""نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير"يحتمل أن يريد به يا عبد الله هذا خير أعده الله لك، فأقبل إليه من هذا الباب، ويحتمل أن يريد به هذا خير أبواب الجنة لك لأنه في الخير والثواب الذي أعد لك"انتهى.

والمقصود بالزوجين به أن ينفق اثنين من أي شيء كدرهمين أو ثوبين أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت