قال تعالى"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم".
وقال تعالى"يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم".
وقال تعالى"يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة".
فأمر الله سبحانه بالإغلاظ على المشركين والكفار في القتال وعند الجهاد، وأثنى سبحانه على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بكونهم أشداء على الكفار، فهذا يدل على أنه عمل محبوب إلى الله، وذلك ينبئ على قوة العداوة الموجودة في القلب على الكفار.
فصل في فضل الرجوع والقفول من الغزو:
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"قفلة كغزوة"رواه أبو داود وصححه المناوي في التيسير والألباني في صحيح الجامع.
قال المناوي في التيسير""قفلة"هي المرة من القفول وهي الرجوع من سفر"انتهى.
قال القاري في المرقاة"والمعنى يثاب الغازي بقفوله ورجوعه كما يثاب بتوجهه إلى العدو وغزوه، لأن حركات القفول من توابع الغزو فتكون في حكمه"انتهى.
فالعبد الذي يرجع من غزوه إلى بيته يكون مأجورا على رجوعه كأجره في ذهابه إلى غزوه، وعمله هذا تابع لغزوه.