فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 121

بسم الله الرحمن الرحيم

"مقدمة الشيخ إبراهيم بن سليمان الربيش"

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فإن الإيمان بالله والجهاد في سبيله أفضل الأعمال، كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والآيات والأحاديث في فضائل الجهاد كثيرة جدا، ولقد تنوعت أساليب النصوص مرغبة في الجهاد، فمنها الأمر المباشر الصريح كما في قوله سبحانه:"انفروا خفافا وثقالا"وهناك إنكار القعود كما في قوله تعالى:"مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض"،وهناك الوعيد على ترك الجهاد كما في قوله سبحانه:"إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما"وهناك وصف تارك الجهاد بالنفاق كما في قوله عليه الصلاة والسلام: (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق) وهناك ترتيب المغفرة والنجاة من العذاب ودخول الجنة على الجهاد في سبيل الله كما في قوله سبحانه:"يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم عل تجارة تنجيكم من عذاب أليم ... .الآيات".

وتتبع فضائل الجهاد يطول، وحسب المؤمن أن الله أمر به، وأن رسوله صلى الله عليه وسلم سنه ليستجيب للأمر ويسارع إلى الطاعة، ولكن النفس تضعف عن الطاعة، خصوصا عند إعراض الأمة عن الجهاد، مع شدة التحالف العالمي ضد الجهاد في سبيل الله، فتحتاج النفس إلى مزيد من الترغيب والتذكير بالفضائل لعلها تستجيب لأمر الله.

وهذا كتاب: (تشويق العباد إلى فضائل الجهاد) من تأليف الشيخ حمد التميمي، جمعه فأحسن، وبوبه فأجاد التبويب، ليس بالطويل الممل، ولا القصير المخل، وهو كتاب ضمن مجموعة كتب قد ألفها في الجهاد وفضائله وبعض ما يتعلق به.

وقد طلب مني -عفا الله عنه- أن أقدم لكتابه، فاعتذرت إليه بأن اللائق بمثلي أن تقدم له أنت، وليس العكس، ولكن مع طلبه لم أجد بدا من الإجابة.

كما لا يفوتني أن أذكر من قرأه أن يبادر إلى إجابة داعي الجهاد، فإنما ثمرة العلم العمل، وما فائدة معرفة فضائل الجهاد إذا لم يحصل في نفس العبد شوق لتحصيلها، فإذا اشتاقت النفس فإما أن تكون قادرة فتسعى لتحصيل تلك الفضائل، وإما أن تكون عاجزة فلها سلوى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم حبسهم العذر) وبقوله صلى الله عليه وسلم: (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه) رواهما مسلم.

إبراهيم بن سليمان الربيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت