فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 252

من هذا الذي يعتزلهم مخافة الوقوع في الخطأ، وذلك مصداقا للآية الشريفة التي تقول:

(أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى)

أخوة الإسلام والإيمان:

قبل أن أودعكم، تعالوا معا نسمع ونري ونعايش بكل حواسنا التي منحنا الله إياها هذا المشهدالرائع الذي دار بين اثنين من صحابة الحبيب محمدـ صلوات الله وسلامه عليه ـ

الترمذي(عن سعيد ابن المسيب أنه لقي أبا هريرة فقال أبوهريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة. فقال سعيد: أو فيها سوق؟ قال نعم، أخبرني رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوها بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة

من أيام الدنيا فيزورون الله تبارك وتعالي فيبرز لهم عرشه، ويتبدي لهم في روضة من رياض الجنة فيوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم دني علي كثبان المسك والكافور مايرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا، قال أبو هريرة: وهل نري ربنا عز وجل؟ قال: نعم، قال هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟ قلنا لا، قال فكذلك لاتمارون في رؤية ربكم ولايبقي في ذلك المجلس أحدإلا حاضره الله محاضرة حتي يقول يافلان ابن فلان أتذكر يوم فعلت كذا وكذافيذكره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول بلي أفلم تغفر لي، فيقول بلي فبمغفرتي بلغت منزلتك هذه، قال فبينما هم علي ذلك إذ غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط، قال ثم يقول ربنا تبارك وتعالي قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم، قال فيأتون سوقا قد حفت بها الملائكة فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الأذان ولم يخطر علي القلوب، قال فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه ولا يشتري وفي ذلك السوق يلقي أهل الجنة بعضهم بعضا، قال فيقبل ذي البزة المرتفعة فيلقي من هو دونه وما فيهم دني فيروعه ما يري عليه من اللباس والهيئة فما ينقضي آخر حديثه حتي يتمثل عليه أحسن منه وذلك أنه لا ينبغي لأحدأن يحزن فيها قال ثم ننصرف إلي منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقلن مرحبا وأهلا بحبنا لقد جئت وأن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه، فنقول أنا جالسنا اليوم ربنا الجبار ويحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا)

أخوة الإسلام والإيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت