والمتأمل لحالنا الأن لايسعه إلا أن يطأطئ الرأس احتراما للرسول العظيم محمد ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ الذي لا ينطق عن الهوي ـ حين وصف الداء والدواء في الحديث الشريف الذي يقول:
سنن أبوداود (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت)
قال أحد الحكماء حين قال:
(كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره، وشهره يهدم سنته، وسنته تهدم عمره وكيف يفرح من يقوده عمره إلي أجله، وتقوده حياته إلي موته!)
وقد أوثر عن المسيح - عليه السلام - أنه قال لأصحابه:
(اعبروا ولا تعمروها)
وقال أيضا:
(من ذا الذي يبني علي موج البحردارا تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا)
قد دخل رجل علي أبي ذر وجال ببصره في البيت ثم سأله:
أين متاعكم ياأبا ذر؟ فقال:
إن لنا بيتا نتوجه إليه.
فقال: إن لابد لك من متاع ما دمت هنا.
فقال أبو ذر: صاحب البيت لا يدعنا هنا.
وحتي لا تضل بنا السفينة ونغرق علينا أن نعي جيدا وصية رسولنا العظيم - صلوات الله وسلامه عليه - حين قال مرشدا الأمة:
(اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك)
فإن تلكأنا ودارت برؤسنا الأماني فلنذكر قوله الشريف - صلي الله عليه وسلم حين قال:
الترمذي (بادروا بالأعمال سبعا: هل تنتظرون إلا إلي فقرمنس أو غني مطغ أو مرض مفسد، أوهرم مفند أو موت مجهز أو الدجال فشر غائب منتظر أو الساعة والساعة أدهي وأمر)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ