فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 252

سيدنا معاذ من مغبة حصائد اللسان، ولقد آثرت ذكره هنا كاملا لتبدو شمولته لنا كمنهاج رباني نبوي يفضي بنا ـ إن شاء الله ـ إلى دار السلام.

عن معاذ بن جبل قال كنت مع النبي صلى اللهم عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال:

الترمذي (لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل قال ثم تلا(تتجافى جنوبهم عن المضاجع) حتى بلغ (يعملون) ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا نبي الله فأخذ بلسانه قال كف عليك هذا فقلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)

فهيا معي الآن أخوة الإسلام- ودون تسويف - نعيد حساباتنا مع أنفسنا، ونجدد علاقتنا بالله الذي وسعت رحمته كل شئ، والذي يبسط يديه بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يديه بالنهار ليتوب مسيء الليل، هيا بنا إلي حظيرة الإيمان والطاعة، إلي بستان القرآن ودوحة المصطفي - صلي الله عليه وسلم - وسنته المطهرة ففيهما فقط النجاة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت