دخل رسول الله صلى اللهم عليه وسلم مصلاه فرأى ناسا كأنهم يكتشرون قال:
الترمذي (أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى فأكثروا من ذكر هاذم اللذات الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول أنا بيت الغربة وأنا بيت الوحدة وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر مرحبا وأهلا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك قال فيتسع له مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر لا مرحبا ولا أهلا أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك قال فيلتئم عليه حتى يلتقي عليه وتختلف أضلاعه قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم بأصابعه فأدخل بعضها في جوف بعض قال ويقيض الله له سبعين تنينا لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت الدنيا فينهشنه ويخدشنه حتى يفضى به إلى الحساب قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار)
وفي حديث آخر يقول المعصوم صلوات الله وسلامه عليه:
مسند الإمام أحمد (يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينا تلدغه حتى تقوم الساعة فلو أن تنينا منها نفخ في الأرض ما أنبتت خضراء)
وعلينا أن نقارن بين حال هذا الكافر في قبره، وحال المؤمن كما وصفه لنا المعصوم - صلوات لله وصلواته عليه - حين قال:
(المؤمن في قبره في روضة خضراء ويفسح له في قبره سبعون ذراعا وينورله قبره كالقمر ليلة البدر)
و علينا ألا ننظر إلي من هم فوقنا من العباد في أمور الدنيا، فقد قال الله لحبببه محمد - صلي الله عليه وسلم - في محكم آياته لإرشادنا:
(ولا تمدن عينيك إلي مامتعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقي)
و إن أنعم الله علينا برغد عيش فحذار أن يلهينا ذلك عن طاعة الله، أو يطغينا علي عباده، فقد يزيد الله لك الرزق ليمتحننا كما جاء في القرآن الكريم في الأية التي تقول:
(أيحسبون أن مانمدهم به من وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون)
كما يجب علينا ألا نقع في المحظور فنسأل معترضين لماذا فاوت الله في الأرزاق بين العباد! فنكون كالكفار الذين وصفهم الله في الأية التي تقول:
(وقالوا لولا نزل هذا القرآن علي رجل من القريتين عظيم. أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا)