فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 1188

والقصد أن هذه الأسماء التي يحفظها الناس ليست نصا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هي ملحقة أو ملصقة أو كما قال المحدثون مدرجة مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا ) (1) ، وهذا أمر قد يكون غريبا على عامة الناس لكنه لا يخفى على أهل العلم والمعرفة بحديثه - صلى الله عليه وسلم - ، قال الأمير الصنعاني: ( اتفق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها إدراج من بعض الرواة ) (2) ، وقال ابن حجر: ( والتحقيق أن سردها من إدراج الرواة ) (3) ، وقال ابن تيمية عن رواية الترمذي وابن ماجه: ( وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن هاتين الروايتين ليستا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما كل منهما من كلام بعض السلف ) (4) ، وقال أيضا: ( لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم عن شعيب عن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث، وفيها حديث ثان أضعف من هذا رواه ابن ماجه، وقد روي في عددها غير هذين النوعين من جمع بعض السلف ) (5) .

وقد ذكر أيضا أنه إذا قيل بتعيينها على ما في حديث الترمذي مثلا ففي الكتاب والسنة أسماء ليست في ذلك الحديث، مثل اسم الرب فإنه ليس في حديث الترمذي وأكثر الدعاء المشروع إنما هو بهذا الاسم، وكذلك اسم المنان والوتر والطيب والسبوح والشافي كلها ثابتة في نصوص صحيحة، وتتبع هذا الأمر يطول (6) .

(1) تقدم تخريجه ص7 .

(2) سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام 4/108.

(3) بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص346 .

(4) دقائق التفسير الجامع لتفسير شيخ الإسلام ابن تيمية 2/473 .

(5) الفتاوى الكبرى 1/217.

(6) السابق 1/217 بتصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت