فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1188

وقال أبو عمرو بن الصلاح: ( أول من صنف في الصحيح البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، ومسلم مع أنه أخذ عن البخاري واستفاد منه فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه، وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز ) (1) .

وكذلك إذا لم يرد الاسم نصا في القرآن وورد في السنة معتمدا في حجيته على ثبوت الحديث فقط وكان الحديث في غير الصحيحين فلا بد من الحكم على صحته من قبل جمع من أعلام المحدثين عملا بالأحوط على قدر المستطاع، أما ما عدا البحث عن حجية دليل السنة في ثبوت الاسم فاكتفيت غالبا فيما لم يرد في الصحيحين بتراث الشيخ الألباني رحمه الله وحكمه على الحديث من جهة القبول أو الرد .

وسبب ذلك كثرة الأحاديث الواردة في شرح الاسم لغة وشرعا، وفهم دلالتها مطابقة وتضمنا والتزاما، وكذلك كثرة ما ورد منها في الدعاء بنوعيه، دعاء المسألة ودعاء العبادة، كما أن الشيخ الألباني من المحدثين المعاصرين الذين أسهموا في تنقية السنة الشريفة من الأحاديث المكذوبة والضعيفة، وألف كتبا خصصها للأحاديث الصحيحة وأخرى للأحاديث الضعيفة والموضوعة، وعزل الصحاح عن الضعاف في كثير من كتب السنن وغيرها، وتعد موسوعته الالكترونية مرجعا هاما لدى الباحثين المحققين بعد مطابقتها على المراجع الأصلية .

أما الأسماء التي لم تتوافق مع الشرط الأول أو مع ثبوت النص مما اشتهر في جمع الوليد بن مسلم المدرج في رواية الترمذي والمشهور بين الناس منذ أكثر من ألف عام فهما الواجد والماجد، وكذلك الحنان في جمع عبد العزيز بن حصين المدرج في رواية الحاكم، وسيأتي تفصيل ذلك عند الحديث عن الأسماء التي لم تثبت في تلك الروايات إن شاء الله تعالى .

(1) هدي الساري مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني ص10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت