فالمتعالي سبحانه هو الذي ليس فوقه شيء في قهره وقوته، فلا غالب له ولا منازع بل كل شيء تحت قهره وسلطانه، قال تعالى: { وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ } [الأنعام:18] ، وقد جمع الله في هذه الآية بين علو الذات وعلو القهر، وكذلك قوله تعالى: { وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً } [الأنعام:61] ، فاجتماع علو القهر مع علو الفوقية يعني أنه الملك من فوق عرشه الذي علا بذاته فوق كل شيء والذي قهر كل شيء، وخضع لجلاله كل شيء، وذل لعظمته وكبريائه كل شيء (1) .
دلالة الاسم على أوصاف الله .
(1) انظر في معنى الاسم شرح أسماء الله الحسنى للرازي ص335، والأسماء والصفات للبيهقي ص64 .