فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1188

الخبير في اللغة من مباني المبالغة، فعله خَبَرَ يَخْبُر خُبْرا، وخَبُرْتُ بالأَمر أَي علمته وخبَرْتُ الأَمرَ أَخْبُرُهُ إِذا عرفته على حقيقته، وعند مسلم من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه قال لعائشة رضي الله عنها: ( فَمَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ قَالَتْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ ) (1) ، تعني أته سأل من يعلم الجواب بتمامه فالخَبِيرُ الذي يَخبُرُ الشيء بعلمه (2) ، والخبرة أبلغ من العلم لأنها علم وزيادة، فالخبير بالشيء من عَلِمَه وقام بمعالجته وبيانه وتجربته وامتحانه فأحاط بتفاصيله الدقيقة وألم بكيفية وصفه على الحقيقة (3) .

والخبير سبحانه هو العَالِم بما كَان وما هو كائن وما سيكون وما لو كان كيف يكون وليس ذلك إلا لله - عز وجل -، فهو الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ولا يتحرك متحرك ولا يسكن إلا بعلمه، ولا تستقيم حياته إلا بأمره وإذنه قال تعالى: { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِين } [هود:6] .

(1) مسلم في كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء 1/271 (349) .

(2) انظر تفصيل المعنى اللغوي في لسان العرب 4/226، ومفردات ألفاظ القرآن ص273، واشتقاق أسماء الله ص127، والنهاية في غريب الحديث 2/6 .

(3) انظر بتصرف الفروق اللغوية لأبي الهلال العسكري ص74 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت