فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1188

لكن السؤال الذي يطرح نفسه على عامة المسلمين وخاصتهم، ما هي الأسماء الحسنى التي ندعو الله - عز وجل - بها؟! إن المتفق علي ثبوته وصحته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الإشارة إلى العدد تسعة وتسعين في الحديث السابق الذي ورد في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، لكن لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تعيين الأسماء الحسنى أو سردها في نص واحد، وهذا أمر لا يخفى على العلماء الراسخين قديما وحديثا والمحدِّثين منهم خصوصا، إذًا كيف ظهرت الأسماء التي يحفظها الناس منذ أكثر من ألف عام؟ !

في نهاية القرن الثاني ومطلع القرن الثالث الهجري حاول ثلاثة من رواة الحديث جمعها باجتهادهم؛ إما استنباطا من القرآن والسنة أو نقلا عن اجتهاد الآخرين في زمانهم، الأول منهم ـ وهو أشهرهم وأسبقهم ـ الوليد بن مسلم مولى بني أمية (ت:195هـ) وهو عند علماء الجرح والتعديل كثير التدليس والتسوية في الحديث (1) ، والثاني هو عبد الملك بن محمد الصنعاني، وهو عندهم ممن لا يجوز الاحتجاج بروايته لأنه ينفرد بالموضوعات (2) ، أما الثالث فهو عبد العزيز بن الحصين وهو ممن لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال لأنه ضعيف متروك ذاهب الحديث كما قال الإمام مسلم (3) .

(1) تقريب التهذيب لابن حجر 2/336، ميزان الاعتدال للذهبي 4/347 .

(2) تهذيب التهذيب لابن حجر 6/372، والكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة للذهبي 2/214 .

(3) المجروحين 2/138، ميزان الاعتدال 2/627، التلخيص الحبير 4/190، الضعفاء والمتروكين 2/109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت