شرح الاسم وتفسير معناه .
الآخر في اللغة اسم فاعل لمن اتصف بالآخرية، فعله أَخَر يَأْخر أخرا، والآخِرُ ما يقابل الأَوَّل، ويقال أيضا لما بقي في المدة الزمنية، ويقال للثاني من الأرقام العددية أو ما يعقب الأول في البعدية والنوعية، ويقال أيضا لما بقي في المواضع المكانية، ونهاية الجمل الكلامية، فمن الآخِرُ الذي يقابل الأَوَّل قوله تعالى: { رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا } [المائدة:114] .
ومن الآخر الذي يقال لما بقي في المدة الزمنية، قوله تعالى: { وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالذِي أُنْزِلَ عَلَى الذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلهُمْ يَرْجِعُونَ } [آل عمران:72] ، وكذلك ما رواه البخاري من حديث عبد الله بن عُمَرَ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: ( صَلى بِنَا النَّبِيُ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ ) (1) .
ومن الآخر الذي يقال للثاني من الأرقام العددية أو ما يعقب الأول في البعدية والنوعية، قوله تعالى: { ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ } [الشعراء:66] ، ومن الآخر الذي يقال لما بقي في المواضع المكانية ما رواه البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: ( صَعِدَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَرَ وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ مُتَعَطِّفًا مِلحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ ) (2) ، ومن الآخر الذي يقال لنهاية الجمل الكلامية، قوله تعالى: { وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [يونس:10] .
(1) البخاري في العلم، باب السمر في العلم 1/55 (116) .
(2) البخاري في الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد 1/314 (885) .