فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1188

ذكر ابن القيم رحمه الله في شأن الموحدين أصحاب الهمم العالية أن العبد إذا كانت همته أعلى ونفسه أشرف أقبل على ربه متدبرا لعهده ففهمه وحفظه، وعلم أن لربه شأنا في عهده ليس كشأن غيره، فوجد ربه قد تعرف إليه وعرفه بنفسه ووصفه واسمه وفعله، وعرفه أيضا بأحكامه، فعرف العبد من ذلك العهد ربا قيوما بنفسه، مقيما لغيره غنيا عن كل ما سواه، وكل ما سواه فقير إليه، وأنه مستو على عرشه فوق جميع خلقه، يرى ويسمع، ويرضي ويغضب، ويحب ويبغض ويدبر أمر مملكته، وهو فوق عرشه متكلم آمر ناه، يرسل رسله إلى أقطار مملكته بكلامه الذي يسمعه من يشاء من خلقه، وأنه قائم بالقسط مجاز بالإحسان والإساءة، وأنه حليم غفور جواد محسن شكور موصوف بكل كمال منزه عن كل عيب ونقص وأنه لا مثيل له ولا نظير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت