وقد ورد دعاء المسألة بمقتضى المعنى المناسب للاسم، وطلب المسلم من ربه البراءة من كل إثم، وما يغضب الله من الأقوال والأفعال، ومن ذلك ما رواه البخاري من حديث سالم عن أبيه - رضي الله عنه - قال: ( بَعَثَ النبي - صلى الله عليه وسلم - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بني جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ؛ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ قَتْلًا وَأَسْرًا، فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمُنَا، أَمَرَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ وَالله لاَ أَقْتُلُ أسيري وَلاَ يَقْتُلُ أَحَدٌ .. فَقَدِمْنَا عَلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - فَذُكِرَ لَهُ صُنْعُ خَالِدٍ، فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَرَفَعَ يَدَيْهِ: اللهمَّ إني أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ، مَرَّتَيْنِ ) (1) .
(1) البخاري في المغازي، باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة 4/1577 (4084) .