وإخباره وبيانه (1) .
القول الرابع: أن المؤمن هو الذي يصدق مع عباده المؤمنين في وعده، ويصدق ظنون عباده الموحدين ولا يخيب آمالهم (2) ، قال تعالى: { قُلْ صَدَقَ الله فَاتَّبِعُوا مِلةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [آل عمران:95] ، وقال: { ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ } [الأنبياء:9] ، وعند البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - مرفوعا: ( يَقُولُ الله تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي .. الحديث ) (3) ، وعند النسائي وصححه الألباني من حديث ابْن عُمَرَ - رضي الله عنه - أنه قال: ( قَامَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكة عَلَى دَرَجَةِ الْكعْبَةِ فَحَمِدَ اللهَ وَأثنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ الذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ) (4) ، فالمؤمن في أسماء الله هو الذي يصدق في وعده وهو عند ظن عبده لا يخيب أمله ولا يخذل رجاءه، وجميع المعاني السابقة حق يشملها تفسير الاسم .
3-دلالة الاسم على أوصاف الله:
(1) انظر شرح العقيدة الطحاوية ص 89، والأسماء والصفات للبيهقي ص83 .
(2) تفسير القرطبي 18/46، وتفسير أسماء الله للزجاج ص31 .
(3) البخاري في كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى 6/2694 (6970) .
(4) النسائي في كتاب القسامة، باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء 8/42 (4799) ، وانظر إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للألباني 7/257 .