فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1188

ورد الاسم في القرآن الكريم في موضع واحد وهو قوله تعالى: { هُوَ اللهُ الذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } [الحشر:23] ، وفي هذا الموضع كما سبق في اسمه السلام ورد مطلقا معرفا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، هذا بالإضافة إلى الإسناد إليه وحمل المعنى تابعا عليه، ولم يرد في السنة إلا في أحاديث سرد الأسماء عند الترمذي من طريق الوليد بن مسلم، وعند ابن ماجة من طريق عبد الملك الصنعاني وعند غيرهما أيضا، وهذه الأسماء مدرجة في الأحاديث وتعيينها ليس من كلام النبي - باتفاق أهل المعرفة بحديثه، وإن كانت آية الحشر كافية شافية في إثبات الاسم وإحصائه .

2-الشرح والتفسير:

المؤمن في اللغة اسم فاعل للموصوف بالإيمان، وأصله أمن يأمن أمنا، والأمن ما يقابل الخوف، والإيمان في حقنا هو تصديق الخبر تصديقا جازما، وتنفيذ الأمر تنفيذا كاملا، فمن الأول قول إخوة يوسف - عليه السلام - لأبيهم: { وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ } [يوسف:17] ، ومن الثاني ما رواه البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - في وفد عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لهم: ( أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ وَحْدَهُ؟ قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ ) (1) ، أما اسم الله المؤمن ففيه عدة أقوال يدل عليها الاسم ويشملها لأنها جميعا من معاني الكمال الذي اتصف به رب العزة والجلال:

(1) البخاري في كتاب الإيمان، باب أداء الخمس من الإيمان1/29 (53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت