أثر الإيمان بتوحيد الله في اسمه السلام أن يكف المسلم نفسه عن إخوانه فيسلموا من أذيته ويحرص على جيرانه وقرابته، روى البخاري من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( المُسْلمُ مَنْ سَلمَ المُسْلمُونَ مِنْ لسَانِهِ وَيَدِهِ ) (1) ، وروى البخاري أيضا من حديث أبي شرح - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، قِيل: وَمَنْ يَا رَسُول اللهِ؟ قَال: الذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ ) (2) .
ومن ذلك أيضا أن يفشي السلام بين العباد، ويلتزم بتحية الإسلام، روى الطبراني وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( السَّلاَمُ اسْم مِن أسماءِ الله فأفشُوه بَينكم ) (3) ، وعند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( خَلقَ اللهُ آدَمَ عَلى صُورَتِهِ، طُولهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلمَّا خَلقَهُ قَال: اذْهَبْ فَسَلمْ عَلى أُولئِكَ النَّفَرِ مِنَ المَلاَئِكَةِ جُلوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ فَقَال: السَّلاَمُ عَليْكُمْ، فَقَالوا السَّلاَمُ عَليْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَكُل مَنْ يَدْخُل الجَنَّةَ عَلى صُورَةِ آدَمَ، فَلمْ يَزَل الخَلقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآنَ ) (4) .
(1) البخاري في الأشربة، باب الانتهاء عن المعاصي 5/2379 (6119) .
(2) البخاري في الاستئذان، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه 5/2240 (5670) .
(3) المعجم الأوسط 3/231 (3008) ، صحيح الجامع (3697) .
(4) البخاري في كتاب الأدب، باب بدء السلام 5/2299 (5873) .