فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1188

اسم الله الرحيم تحققت فيه شروط الإحصاء، فقد ورد في القرآن والسنة مطلقا معرفا ومنونا، مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، واسم الله الرحيم اقترن باسمه الرحمن كما تقدم في ستة مواضع من القرآن، وغالبا ما يقترن اسم الله الرحيم بالتواب والغفور والرءوف والودود والعزيز، وذلك لأن الرحمة التي دل عليها الرحيم رحمة خاصة تلحق المؤمنين، فالله عز وجل رحمته التي دل عليها اسمه الرحمن شملت الخلائق في الدنيا مؤمنهم وكافرهم وبرهم وفاجرهم، لكنه في الآخرة رحيم بالمؤمنين فقط (1) ، ومما ورد في الدلالة على ثبوت اسم الله الرحيم قوله تعالى: { تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم } [فصلت:2] ، وقوله سبحانه: { سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ } [يس:58] ، وكذلك قوله - عز وجل: { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الحجر:50] .

(1) انظر تفسير أسماء الله الحسنى لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد ص 28، نشر دار الثقافة العربية دمشق سنة 1974م، ومناهل العرفان في علوم القرآن، لمحمد عبد العظيم الزرقاني، 2/62 تحقيق مكتب البحوث الدراسات، الطبعة الأولى، نشر دار الفكر، بيروت، 1996.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت