وبينا أيضا وجه الاستدلال الذي يوافق ضوابط الإحصاء في التعرف على أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة، وكيف انطبقت القواعد العلمية أو الشروط المنهجية على كل اسم بمفرده؟ تلك الضوابط التي تتمثل في ثبوت الاسم نصا في القرآن أو صحيح السنة، وأن يكون علما دالا على ذات الله وليس فعلا أو وصفا، وأن يكون الاسم مطلقا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه دون إضافة مقيدة أو قرينة ظاهرة تحد من إطلاق الوصف، وأن يكون اسما على مسمى تتحقق فيه الدلالة على الوصف، وأن يكون الوصف الذي دل عليه الاسم في غاية الجمال والكمال؛ فلا يكون المعنى عند تجرد اللفظ عن الإضافة منقسما إلى كمال أو نقص أو يحتمل شيئا يحد من إطلاق الكمال والحسن .
وربما نشير إلى بعض الإحصائيات المتعلقة بكل اسم من جهة عدد مرات وروده في القرآن سواء كان مطلقا أو مقيدا، مع تقديم المطلق على المقيد في الترتيب والذكر، أو من حيث اقترانه ببعض الأسماء الأخرى .
وبخصوص عزو الأحاديث إلى كتب السنة اكتفينا فيما ورد في الصحيحين بتخريج الحديث من صحيح البخاري أو صحيح مسلم ونادرا ما نجمع بين التخريجين حتى لا يطول الأمر، واعتبرنا الإحالة عليهما كافية في الحكم على الحديث بالصحة لأنهما أصح الكتب بعد كتاب الله، وقد اتفقت الأمة على تلقيهما بالقبول .
أما إذا ورد الحديث في غير الصحيحين فلا بد من تخريجه من مصدره أولا بذكر الكتاب ثم الباب إن وجد ثم رقم الجزء والصفحة ثم رقم الحديث حسب الترتيب المنطقي المختار في التخريج، ثم بعد ذلك بيان حكمه من قبل المحققين .