الأول: فريق متوسع في الحصر يجمع باجتهاده ما يشاء من الأسماء، وحجته ما رواه أحمد وصححه الشيخ الألباني من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في دعاء الكرب: ( مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي وَجَلاَءَ حُزْنِي وَذَهَابَ همِّي إِلاَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا ) (1) ، والشاهد قوله أو استأثرت به في علم الغيب عندك، فدل ذلك على أن أسماء الله غير محصورة في عدد معين، وفي المقابل غضوا الطرف عن العدد تسعة وتسعين المذكور في صريح النص، حيث حمله بعضهم على معنى يتوافق مع وجهتهم .
(1) المسند 1/391 (3712) ، ورواه ابن حبان في صحيحه، باب ذكر الأمر لمن أصابه حزن أن يسأل الله ذهابه عنه وإبداله إياه فرحا 3/253 (972) ، والحاكم في المستدرك 1/690 (1877) ، وانظر السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني 1/383 .