5-قوله تعالى عن خليله إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -: { الْحَمْدُ لِلهِ الذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ } [إبراهيم:39] ، فالمراد بالسمع هنا السمع الخاص، وهو سمع الإجابة والقبول لا السمع العام لأنه سميع لكل مسموع، وإذا كان كذلك فالدعاء هنا يتناول دعاء الثناء ودعاء الطلب، وسمع الرب تبارك وتعالى له إثابته على الثناء، وإجابته للطلب فهو سميع لهذا وهذا .
6-قوله تعالى عن زكريا - عليه السلام: { قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا } [مريم:4] ، فقد قيل: إنه دعاء المسألة، والمعنى إنك عودتني إجابتك وإسعافك ولم تشقني بالرد والحرمان، فهو توسل إليه تعالى بما سلف من إجابته وإحسانه، وقدم ذلك أمام طلبه الولد وجعله وسيلة إلى ربه فطلب منه أن يجاريه على عادته التي عوده من قضاء حوائجه إذا ما سأله .