ولما يسر الله - عز وجل - الأسباب في هذا العصر وأصبح ذلك أمرا ممكنا بعد أن ظهرت تقنية البحث الحاسوبية وقدرة الحاسوب على قراء ملايين الصفحات في لحظات معدودات أقدمت على البحث وأنا لا أتوقع ما توصلت إليه من نتائج، ويعلم الله أن الجهد الذي بذلته في هذا البحث وشاركتني فيه زوجتي أم عبد الرزاق من خلال العمل المتواصل لمدة عامين كاملين على ثلاثة حواسب يساوي أضعاف ما بذلته في رسالة الدكتوراه على ضخامة حجمها، لكن النتيجة التي أسفر عنها البحث يتصاغر بجانبها كل جهد، فقد ظهرت مفاجأة لم تكن في الحسبان، تلك المفاجأة تتمثل في أن ما تعرف الله به إلى عباده من أسمائه الحسنى التي وردت في كتابه وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - تسعة وتسعون اسما وردت بنصها كما أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إجمالا إلى العدد المذكور في الحديث المتفق عليه، وذلك عند تمييزها عن الأوصاف، وإخراج ما قيد منها بالإضافة أو بموضع الكمال عند انقسام المعنى المجرد وتطرق الاحتمال، هذا مع تحري ثبوتها بالنص وتتبعها بالدليل كما سيأتي ذكره بالتفصيل والتحليل، فالشروط التي استخرجت من القرآن والسنة أو الضوابط التي انتهجت في إحصاء الأسماء بعد البحث الحاسوبي والاستقصاء لم تنطبق إلا على تسعة وتسعين اسما من جملة ما ورد في القرآن والسنة وما ذكره المتوسعون من العلماء والذي يزيد عن المائتين والثمانين اسما .