القرآن» [1] ، وحبّه للقرآن وتلاوتُه، والعملُ به وتفهمه ... » [2] .
وجاء في صحيح البخاري عن عثمان بن عفَّان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه» [3] .
وفي «صحيح مسلم» بسنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «قال: .... أمَّا بعد ألا أيها الناس فإنَّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربِّي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به .... » [4] .
فالواجب على المسلمين العناية بهذا الكتاب العزيز، وتعظيمه، وتلاوته، وتدبره، وتربية الأجيال وفق تعاليمه وآدابه، والوقوف عند حدوده، والعمل بمحكمه، والإيمان التامّ بمتشابهه.
* ومن علامات محبته - صلى الله عليه وسلم:
محبة من أحبهم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كالصحابة - رضي الله عنهم -، وأهل بيته، وسائر المؤمنين، ولهذا عدَّ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أصول أهل السنة والجماعة: الاقتصاد والاعتدال في أمر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين - وآل بيت نبيه الكريم، عملًا بالنصوص المستفيضة في الكتاب والسنة في بيان فضلهم والثناء عليهم ورضي الله عنهم [5] .
(1) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل، برقم (746) ، «نووي» (6/ 272) .
(2) «الشفا» (2/ 576) .
(3) كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلَّمه، برقم (5027) ، «فتح» (8/ 692) .
(4) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، برقم (2408) ، «نووي» (15/ 188) .
(5) انظر: «مجموع الفتاوى» (3/ 405 - 408) .