وشهوات الدنيا، والطمع فيما في أيدي الناس والفسقة المعاندين ... » [1] .
ويزيد الأمر وضوحًا الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين مفتي الديار النجدية (المتوفى سنة 1282 هـ) فيقول: «ومن أعظم المصائب إعراض أكثر الناس عن النظر في معنى هذه الكلمة العظيمة حتى صار كثير منهم يقولون: من قال: لا إله إلا الله ما تقول فيه شيئًا وإن فعل ما فعل، لعدم معرفتهم بمعنى هذه الكلمة نفيًا وإثباتًا ... فإذا ارتكب ما يناقضها وهو عبادة غير الله وهو الشرك الأكبر الذي هو أكبر الذنوب، قيل: هو يقول: لا إله إلا الله، ولا يجوز تكفيره لأنَّه يتكلم بكلمة التوحيد» [2] .
ويقول الشيخ حمد بن ناصر بن مُعَمَّر (المتوفى سنة 1225 هـ) : «ولو تتبعنا الآيات والأحاديث وكلام العلماء في قتال من قال: لا إله إلا الله، إذا ترك بعض حقوقها لطال الكلام جدًا فكيف بمن جحد الإسلام كله، وكذبه واستهزأ به على عمد إلَّا أنهم يقولون: لا إله إلا الله كهؤلاء البوادي، وفيما ذكرنا لمن طلب الإنصاف فقد ذكرنا من كلام الله، وكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الصحابة وإجماع العلماء بعدهم، فإن كان هذا الذي ذكرناه له معنى آخر غير ما فهمنا فبينوه لنا من كلام الله، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وكلام الصحابة، وكلام العلماء» [3] .
وبهذا يتبيَّن أنَّ من دخل في دين الإسلام طائعًا مختارًا، وعمل بفرائض الدين، واستقام عليه، ثُمَّ بدر منه ما يخالف ويناقض دين الإسلام من الشرك الأكبر، أو دعاء الأموات والاستغاثة بهم، والطواف
(1) المصدر نفسه (8/ 117) .
(2) «عقيدة الموحدين» (ص 13) جمع وترتيب الشيخ عبد الله بن سعدي الغامدي.
(3) «الدرر السنية» (8/ 202 - 203) .