الأزمات الاقتصادية إلى الإخلال بقيم النقد، وفي الحالة الأولى يخسر المجتمع، وفي الثانية تخسر الدولة .. والنتيجة أن فكرة الثواب والعقاب، عملت كباعث خلقي قوي في توجيه الأفراد والجماعات ... ، وأعتقد أن روح الدين بريئة من هذا النوع من التجارة» [1] .
ففي وصف الكاتب لعقيدة الثواب والعقاب بأنها «فكرة» قلب للحقائق وتشويه للمصطلحات العلمية، فالثواب والعقاب أمرٌ نزلت به الكتب السماوية، ونطقت به الرسل، فكان واجبًا من عند الله، لا كَمَا تعنيه كلمة «فكر» فهي تعني أن هذا الأمر جاء عن طريق التفكير بالعقل، فهو صُنعٌ بشري حسب مفهوم كلامه، بينما هو في الحقيقة عقيدة راسخة عند عموم المسلمين، تحدُو بهم إلى معالي القيم والأخلاق الاجتماعية والابتعاد عن الفواحش ما ظهر منها ما بطن، ولكن كما قال تعالى عمَّن عميت بصائرهم: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46] .
ومن صورة الاستهزاء بعقيدة اليوم الآخر: ما نشرته «جريدة الأنباء» [2] ؛ من صورة لمجموعة من الممثلين شبه عراة قد تزاحموا داخل برميل، وكتب فوق الصورة عنوان كبير «انحشروا في برميل» وفي أسفل الصورة كتب تعليق عليها، وفي آخر التعليق وردت هذه العبارة «عمومًا إنها مباراة ممتعة، إنها مثل يوم الحشر» [3] .
(1) العدد (1684) (ص 15) (3 سبتمبر، أيلول، 1980 م) .
(2) مجلة «المجتمع» عدد (496) (ص 7) (3 شوال 1400 هـ) .
(3) لم أقف على ترجمة وافية لهما غير ما في «الطبقات الكبرى» (2/ 129) بهذا اللفظ الذي ذكرته آنفًا فقط.