الآيات والأحاديث، فهذا شأنها ... أمَّا المسلمون فلن يفعلوا ...
ثالثًا: إن من أبسط قواعد «الدعوة إلى الله» التزام أسلوب «الترغيب والترهيب» ... وهذا يوافق أرقى النظم التربوية الحديثة [1] ... فضلًا عن أن المسلم يعيش دائمًا بين جذبي الترغيب والترهيب، مصداقًا لقوله تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء: 90] .
رابعًا: نقول للقائمين على هذه الجريدة: إذا كنتم حقًا خائفين على الجيل الجديد من الانهيارات العصبية، والأمراض النفسية فما لكم لا تحتجون على أفلام الرعب المخيفة التي غزت البيوت ... وأفلام الجنس الخليعة التي دمرت الأخلاق ... وأفلام العنف البشعة التي علمت أبناءنا الجريمة والقتل وإدمان المخدرات ... لماذا تتباكون على «الجيل الجديد» وأنتم تساهمون في انحرافه وتلفه بما تنشره ملاحقكم «الملونة» من صور الخناعة والفجور؟!! لماذا؟!! [2] ، إلى آخر ما ذكره الكاتب؛ ذبًّا عن دين الإسلام، ومراغمةً لأعداء الدين: {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21] .
ومن صور الاستهزاء والسخرية بعقيدة الثواب والعقاب «الجنة والنار» : ما ذكره محمود محمد الخضيري عن فكرة الثواب والعقاب مُحَمِّلَها مسئولية فساد القيم الاجتماعية، فيقول: «ومن المعلوم أن الديانات تقدر الثواب والعقاب بالحسنات والسيئات، فيجتهد بعض المؤمنين في كسب أكبر عدد ممكن من الحسنات، ولو لم تكن للأعمال
(1) مجلة «المجتمع» عدد (649) ربيع الأول (1404 هـ) .
(2) «السياسة الأسبوعية» (ج 13) العدد (146) (22 ديسمبر سنة 1928 م) ، وهذا رأي السياسة نفسه. انظر: (ج 8) عدد (166) (11 مايو 1929 م) ، نقلًا عن «القرآنيون» (ص 134 - 135) .