فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1137

أنعم بها على عباده؛ مرض من الأمراض الاجتماعية التي يجب - في نظر السعدني - المبادرة إلى استئصاله وقطع جذوره، فماذا عسى أن يقال في أمراض فكرية فشت في مجتمعات المسلمين من اشتراكية، ورأسمالية علمانية، وعقلانية كلامية، تخطفت أبناء المسلمين في أكثر أقطار العالم الإسلامي، فلا عجب من هذا القول فقد تلقاه التلاميذ عن أسيادهم - المستشرقين - كما قال كيمون - المستشرق الفرنسي: «إن الديانة المحمدية جذام تفشى بين الناس، وأخذ يفتك بهم فتكًا ذريعًا، بل هي مرض مريع، وشلل عام، وجنون ذهولي، يبعث الإنسان على الخمول والكسل، ... » الخ [1] .

ومن صور الاستهزاء بالدين: ما نشرته جريدة الرياض [2] ، تحت زاوية قصة اجتماعية بعنوان «قسوة القدر» بقلم: قماشة إبراهيم، حيث قالت: «إننا في هذه الحياة ليس لنا حقوق، إننا أعمار يلهو بها القدر، حتى يملها، فيلقي بها إلى العالم الآخر، والقدر يلهو أحيانًا بدموعنا وضحكاتنا» [3] .

ففي هذا الكلام نسبة اللهو: وهي صفة نقص إلى القدر الذي هو بيد الله - سبحانه وتعالى - يقدر ما يشاء في شؤون الخلق، لا معقب لحكمه ولا راد لأمره، وكل ذلك بحكمة وعدل: { ... أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54] .

(1) «الاتجاهات الوطنية» (1//349) محمد محمد حسين، و «قادة الغرب يقولون ... » (ص 60 - 61) لجلال العالم، و «دراسات في السيرة النبوية» (ص 123) محمد زين العابدين. وسيأتي الرد على شبهة كيمون هذه (ص 541) .

(2) عدد (4887) في (17/ 9/1401 هـ) .

(3) «مجموع فتاوى ومقالات» (1/ 151 - 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت