الكفر الصريح، والجرأة على الله - سبحانه وتعالى -، وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - من مسئول دولة تنتسب إلى الإسلام، كان من المفروض أن يدافع عن دينه، وعن كتاب ربه، وعن رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - لو سمع مثل هذا المقال أو ما هو أخف منه من أي أحد، ولكن الأمر كما قال سبحانه: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46] ، {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] » [1] .
وقد أرسل الشيخ - رحمه الله - رسالة [2] إلى هذا المسئول يذكره بالله تعالى، ويأمره فيها بالتوبة وإعلان ما يناقض تصريحه السابق، وَنَشْرِ ذلك في وسائل الإعلام حتى يكفر عن جرمه العظيم واستهزائه بالله وبدينه {أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} فسبب نزول هذه الآية مشهود معروف، فهل يقارن بكلام هذا المفتري الذي طعن في الله - تبارك وتعالى - ودينه ورسوله، اللهم لا وجه للمقارنة بين القولين وبين الفريتين.
(1) المصدر نفسه (1/ 87 - 88) .
(2) انظر نص هذه الرسالة في: المصدر نفسه (1/ 88 - 89) .