النص القرآني الذي يتعبد به المسلمون ويحيطونه بكل أسباب الرعاية ويحرصون على صوره الكتابية إلى حد الاحتفاظ بالرسم العثماني الأول ... » إلى أن قال: «ولابد لها من أن تدفع عن نفسها عند الذين شهدوا مناقشته أو قرؤه تهمة لا يصح أن تعلق بها، وهي استخفاف بالدين وإذاعة ما يزعزع يقين الناس به ... » [1] .
ومن صور الاستهزاء بالقرآن الكريم: ما نشرته صحيفة الشهاب اللبنانية في عددها الصادر في 23/ 3/1394 هـ من فقرات خطيرة من كلام مسؤول كبير في لبنان، ألقاه في إحدى المناسبات، حول الثقافة الذاتية والوعي القومي!! يتضمن ما يلي:
-الطعن في القرآن ووصفه بالتناقض ... [2] .
-كون القرآن مشتملًا على بعض الخرافات مثل عصا موسى وقصة أهل الكهف.
فمن أمثلة التناقض الذي يزعمه هذا المفتري قوله:» إن في القرآن تناقضًا لم يعد يقبله العقل بين {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا} [التوبة: 51] ، و {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] [3] .
(1) المصدر نفسه (ص 259 - 262) .
(2) هذا الذي زعمه هذا المسئول اللبناني هو الذي قاله المستشرق «جولد تسيهر» قال: «ومن العسير أن تستخلص من القرآن نفسه مذهبًا عقيديًا موحدًا متجانسًا وخاليًا من المتناقضات، ولم يصلنا من المعارف الدينية الأكثر أهمية وخطرًا إلا آثار عامة نجد فيها أحيانًا تعاليم متناقضة» . «الهجوم على الإسلام في الروايات الأدبية» (ص 19) أحمد أبو زيد.
(3) انظر: «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» (1/ 87) للشيخ ابن باز.