فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1137

وأمر، حذر هنا من اتباع غير سبيله، فأمر فيها باتباع طريقه على ما نبينه بالأحاديث الصحيحة وأقاويل السلف ... » [1] ، إلى آخر ما ذكره في بيان سبيل الله تعالى والسبل المخالفة له مما ليس هذا موضع تفصيله.

وقال القاسمي رحمه الله عن هذا الصراط الواضح البَيِّن المستقيم: «هذا الذي وصيتكم به من الأمر والنهي طريقي وديني الذي ارتضيته لعبادي قويمًا لا اعوجاج فيه، فاعملوا به» [2] .

وقال تعالى: {أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [يوسف: 40] ، وقال - عز وجل: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [الروم: 30] ، وقال في السورة نفسها: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] .

قال ابن كثير رحمه الله: «ذلك الدين القيم، أي التمسك بالشريعة والفطرة السليمة هو الدين القيم المستقيم» [3] .

قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي رحمه الله: «وجماع هذا في أمر واحد وهو معرفة الصراط المستقيم، وقد بَيَّنَهُ الله تعالى بقوله: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] . وقد علمنا أن المنعم عليهم قطعًا من هذه الأمة هم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وقد قال الله - عز وجل: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ

(1) «الجامع لأحكام القرآن» (7/ 89 - 90) .

(2) «محاسن التأويل» (3/ 467) .

(3) «تفسير القرآن العظيم» (3/ 689 - 690) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت