وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد: 1 - 3] . وقال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحشر: 22 - 24] .
إن عظمة الله - جل وعلا - وكبرياءه وقدرته وقوته لا يمكن أن يصفها الواصفون، ولا أن يتخيلها المتخيلون، وحسبنا في ذلك ما ورد في النصوص الشرعية عن الله - تبارك وتعالى - وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما صح عنه.
ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، فيقول: أنا الملك، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [1] [الزمر: 67] .
(1) أخرجه البخاري: كتاب التفسير، باب {وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} برقم (4811) ، «فتح» (8/ 412 - 413) ، وفي كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} برقم «فتح» (13/ 7414، 7415) ، وباب قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا} برقم (7451) ، «فتح» (13/ 447) ، وباب كلام الرب - عز وجل - يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، برقم (7513) ، «فتح» (13/ 482) ، ومسلم، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، برقم (2786) ، «نووي» (17/ 135 - 136) .